كثيراً ما يتردد مصطلح "عرق النسا" في عيادات العظام، ويعتقد الكثيرون أنه مرض قائم بذاته، لكن الحقيقة الطبية التي نؤكد عليها دائماً هي أن عرق النسا ليس مرضاً، بل هو عرض (Symptom) لمشكلة طبية أخرى تؤثر https://youtu.be/KlgrQAlHhL8?si=YaVepiJOTPUjjiNwعلى العصب الوركي.
ما هو عرق النسا حقيقةً؟
العصب الوركي هو أطول وأضخم عصب في جسم الإنسان، يبدأ من أسفل الظهر ويمتد عبر الأرداف ونزولاً إلى كل ساق. عندما يحدث تهيج أو ضغط على هذا العصب في أي نقطة من مساره، يشعر المريض بالألم المعروف بـ "عرق النسا".
تصحيح المفاهيم الخاطئة
1. المفهوم الخاطئ: عرق النسا يصيب النساء فقط.
• الحقيقة: التسمية بفتح النون "نَسا" تعود لكون ألمه يُنسي ما سواه، وهو يصيب الرجال والنساء على حد سواء.
2. المفهوم الخاطئ: العلاج الوحيد هو الجراحة.
• الحقيقة: أغلب الحالات تتحسن بالعلاج التحفظي، والتدخل الجراحي يكون الملاذ الأخير أو في حالات محددة جداً.
الأسباب الحقيقية وراء الألم
لا ينشأ الألم من فراغ، بل نتيجة لعدة مسببات أهمها:
• الإنزلاق الغضروفي: وهو السبب الأكثر شيوعاً، حيث يضغط الغضروف على جذور الأعصاب.
• ضيق القناة الشوكية: مما يسبب ضغطاً ميكانيكياً على الأعصاب.
• خشونة الفقرات: وتكون الزوائد العظمية التي تضيق مخرج العصب.
• متلازمة العضلة الكمثرية: حيث تضغط عضلة في الأرداف على العصب الوركي.
كيف تتخلص من ألم عرق النسا؟
رحلة التعافي تبدأ بالتشخيص الدقيق لتحديد مصدر الضغط، وتشمل الحلول:
1. العلاج الدوائي: لتخفيف الالتهاب وتسكين الآلام العصبية.
2. العلاج الطبيعي: لتقوية عضلات الظهر وزيادة المرونة.
3. التدخل المحدود: مثل حقن الجذور أو التردد الحراري، وهي تقنيات حديثة توفر راحة سريعة بدون جراحة.
4. الجراحة الميكروسكوبية أو المناظير: في حالات الانزلاق الغضروفي الشديد التي تستوجب رفع الضغط عن العصب فوراً.